أحمد بن علي القلقشندي

211

مآثر الإنافة في معالم الخلافة

الحوادث والماجريات في أيامه إلى حين تألف هذا الكتاب في مبادئ سنة تسع عشرة وثمان مائة . لما بويع بالخلافة بعد خلع أخيه الإمام المستعين بالله والأمير نوروز الحافظي يومئذ نائب السلطنة بالشام المحروس امتنع الأمير نوروز عن الانضمام إلى حوزة السلطان الملك المؤيد وأظهر الخلاف فسار إليه السلطان الملك المؤيد بالعساكر في يوم الاثنين رابع المحرم سنة سبع عشرة وثمان مائة وصحبته الإمام الأعظم المعتضد بالله المقدم ذكره حتى وافى دمشق فاعتصم نوروز بقلعة دمشق بعد أن شحنها بالأزواد والعدد والسلاح وسائر آلات الحصار فحاصرها السلطان أياما وضايقها ونصب عليها المجانيق ومدافع النفط العظام وأحضر مدفعا عظيما من صفد فنصبه عليها وتواتر عليها الرمي حتى هدم بعض أبراجها وأحسن نوروز بالظهور عليه والظفر به ففتح القلعة ونزل منها وسلم نفسه للسلطان في العشرين من شهر ربيع الآخر من السنة المذكورة فلم يلبث بعد ذلك أن قتل وجهزت رأسه إلى الديار المصرية مع غيرها من رؤوس أتباعه فعلقت